عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
287
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
* وأمّا اسمه : الشكور . فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهذه الصفة ، وقد شهد اللّه له بذلك فقال تعالى في حقه : إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً « 1 » . وقال ( عليه السلام ) عن نفسه : « أفلا أكون عبدا شكورا » « 2 » . * وأمّا اسمه : العليّ . فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهذه الصفة ، فكان العلوّ له مكانا ومكانة . أمّا علو المكان : فلأنه رقى العرش بجسمه ، ولأنه قال صلّى اللّه عليه وسلم : « الوسيلة أعلى درجة في الجنة ، ولا تكون إلّا لرجل واحد ، وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل » « 3 » . ورجاؤه أمر حتمي . أي : محقق الحصول . والدليل على ذلك . أن واللّه وعده بها ، واللّه لا يخلف وعده . فهذا علو المكان . أمّا علو المكانة : ( هو ما هو عليه في نفس الأمر . لأن ذاته هي المشار إليها بالحقيقة الإلهية والدليل على ذلك
--> ( 1 ) الآية رقم ( 3 ) من سورة الإسراء مكية . ( 2 ) حديث : ( أفلا أكون عبدا شكورا . ) هذا الحديث رواه المغيرة بن شعبة قال : صلّى اللّه عليه وسلم حتى انتفخت قدماه فقيل له : أتتكلف هذا وقد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . قال : أفلا أكون عبدا شكورا ذكر ذلك الحديث في مختصر الشمائل رقم ( 201 ) ص 82 . وقد أورده الترمذي في الشمائل 2 / 79 ، 80 ، 81 كما ذكر رواية عن أبي هريره في باب عبادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ( 3 ) حديث ( الوسيلة أعلي درجة في الجنة ، لا تكون إلّا رجل واحد . . وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل ) مضى تخريج حديث الوسيلة .